ابن منظور

138

لسان العرب

يريد أَنه كان في النزع وسياق الموت . ويقال : جِيدِ فلان إِذا أَشرف على الهلاك كأَنَّ الهلاك جاده ؛ وأَنشد : وقِرْنٍ قد تَرَكْتُ لدى مِكَرٍّ ، * إِذا ما جادَه النُّزَفُ اسْتَدانا ويقال : إِني لأُجادُ إِلى لقائك أَي أَشتاق إِليك كأَنَّ هواه جاده الشوق أَي مطره ؛ وإِنه لَيُجاد إِلى كل شيءٍ يهواه ، وإِني لأُجادُ إِلى القتال : لأَشتاق إِليه . وجِيدَ الرجلُ يُجادُ جُواداً ، فهو مَجُود إِذا عَطِش . والجَوْدة : العَطشة . وقيل : الجُوادُ ، بالضم ، جَهد العطش . التهذيب : وقد جِيدَ فلان من العطش يُجاد جُواداً وجَوْدة ؛ وقال ذو الرمة : تُعاطِيه أَحياناً ، إِذا جِيدَ جَوْدة ، * رُضاباً كطَعْمِ الزَّنْجِبيل المُعَسَّل أَي عطش عطشة ؛ وقال الباهلي : ونَصْرُكَ خاذِلٌ عني بَطِيءٌ ، * كأَنَّ بِكُمْ إِلى خَذْلي جُواداً أَي عطشاً . ويقال للذي غلبه النوم : مَجُود كأَن النوم جاده أَي مطره . قال : والمَجُود الذي يُجْهَد من النعاس وغيره ؛ عن اللحياني ؛ وبه فسر قول لبيد : ومَجُودٍ من صُباباتِ الكَرى ، * عاطِفِ النُّمْرُقِ ، صَدْقِ المُبْتَذَل أَي هو صابر على الفراش الممهد وعن الوطاءِ ، يعني أَنه عطف نمرقه ووضعها تحت رأْسه ؛ وقيل : معنى قوله ومجود من صبابات الكرى ، قيل معناه شَيِّق ، وقال الأَصمعي : معناه صبّ عليه من جَوْد المطر وهو الكثير منه . والجُواد : النعاس . وجادَه النعاس : غلبه . وجاده هواها : شاقه . والجُود : الجوع ؛ قال أَبو خراش : تَكادُ يَداه تُسْلِمانِ رِداءَه * من الجُود ، لما استَقْبلته الشَّمائلُ يريد جمع الشَّمال ، وقال الأَصمعي : من الجُود أَي من السخاءِ . ووقع القوم في أَبي جادٍ أَي في باطل . والجُوديُّ : موضع ، وقيل جبل ، وقال الزجاج : هو جبل بآمد ، وقيل : جبل بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح ، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام ؛ وفي التنزيل العزيز : واستوت على الجوديّ ؛ وقرأَ الأَعمش : واستوت على الجودي ، بإِرسال الياء وذلك جائز للتخفيف أَو يكون سمي بفعل الأُنثى مثل حطي ، ثم أُدخل عليه الأَلف واللام ؛ عن الفراءِ ؛ وقال أُمية ابن أَبي الصلت : سبحانه ثم سبحاناً يعود له ، * وقَبلنا سبَّح الجُوديُّ والجُمُدُ وأَبو الجُوديّ : رجل ؛ قال : لو قد حداهنْ أَبو الجُودِيّ ، * بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيّ ، مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنيّ وقد روي أَبو الجُوديّ ، بالذال ، وسنذكره . والجِودِياء ، بالنبطية أَو الفارسية : الكساء ؛ وعربه الأَعشى فقال : وبَيْداءَ ، تَحْسَبُ آرامَها * رِجالَ إِيادٍ بأَجْيادِها وجَودان : اسم . الجوهري : والجاديُّ الزعفران ؛ قال كثير عزة : يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كلِّ مَهْجَع ، * ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفُيدُ المَفِيدُ : المَدوف .